التهاب عنق الرحم والخصوبة
- Bassem Abdelmoula
- 24 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

ما هو التهاب عنق الرحم؟
هو التهاب يصيب عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من الرحم الذي يفتح على المهبل. غالبًا ما ينتج هذا الالتهاب عن عدوى، والتي قد تسببها كائنات حية تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل الكلاميديا أو السيلان، أو قد يكون بسبب عدوى غير مرتبطة بالاتصال الجنسي. يمكن أن يكون الالتهاب حادًا (ظهور مفاجئ لأعراض ملحوظة) أو مزمنًا (طويل الأمد مع أعراض قد تكون خفيفة أو غير ملحوظة).
كيف يؤثر التهاب عنق الرحم على الخصوبة؟
يمكن أن يؤثر التهاب عنق الرحم على الخصوبة بعدة طرق:
العدوى الصاعدة: يمكن للعدوى أن تنتقل من عنق الرحم إلى الرحم وقناتي فالوب، مسببة التهابًا في الحوض (PID). يمكن أن يتسبب هذا الالتهاب في حدوث ندوب أو انسداد في قناتي فالوب، مما يعيق لقاء البويضة والحيوان المنوي ويعتبر سببًا شائعًا للعقم.
تغير في مخاط عنق الرحم: يلعب مخاط عنق الرحم دورًا حيويًا في الخصوبة. في وقت الإباضة، يصبح المخاط رقيقًا وزلقًا ليساعد الحيوانات المنوية على المرور إلى الرحم. يمكن أن يغير الالتهاب من خصائص هذا المخاط، فيجعله أكثر سماكة أو عدائية، مما يعيق حركة الحيوانات المنوية ووصولها إلى البويضة.
خلل في البيئة الدقيقة: يمكن أن يخل الالتهاب بالتوازن الطبيعي للبكتيريا والوسط الكيميائي في عنق الرحم والرحم، مما قد يؤثر على بقاء الحيوانات المنوية أو حتى على عملية انغراس الجنين في الرحم.
ما هي أعراض التهاب عنق الرحم؟
قد لا تظهر أي أعراض (خاصة في الحالات المزمنة)، أو قد تشمل:
إفرازات مهبلية غير طبيعية (زيادة الكمية، تغير اللون أو الرائحة).
نزيف غير طبيعي (بعد الجماع أو بين الدورات الشهرية).
ألم أو انزعاج أثناء الجماع.
ألم في الحوض أو أسفل البطن.
شعور بالحرقة أو الألم أثناء التبول (أقل شيوعًا).
التشخيص والعلاج
يتم التشخيص عادةً من خلال:
فحص الحوض: لملاحظة أي احمرار أو إفرازات أو نزيف من عنق الرحم.
مسحات عنق الرحم: مثل مسحة بابانيكولاو (Pap smear) أو فحص مسحة للكشف عن الكائنات المعدية المحددة (مثل الكلاميديا والسيلان).
اختبارات الدم أو البول: لتأكيد وجود عدوى معينة.
يعتمد العلاج على السبب:
إذا كان السبب بكتيريًا: يتم استخدام المضادات الحيوية المناسبة.
إذا كان السبب فيروسيًا (مثل فيروس الورم الحليمي البشري أو الهربس): يركز العلاج على السيطرة على الأعراض، حيث لا يوجد علاج يقضي على الفيروس نفسه تمامًا.
العلاجات المساعدة: قد تُستخدم الكي البارد أو الليزر في بعض حالات الالتهاب المزمن التي لا تستجيب للأدوية، أو في وجود سلائل (زوائد لحمية).
التهاب عنق الرحم والإجراءات المساعدة على الإنجاب (مثل الحقن المجهري)
بالنسبة للأزواج الذين يخضعون لتقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب (IVF) أو الحقن المجهري (ICSI)، من المهم جدًا معالجة أي التهاب في عنق الرحم قبل بدء الدورة العلاجية. السبب هو أن نقل الأجنة إلى رحم به بيئة ملتهبة قد يقلل من فرص انغراس الجنين ويزيد من خطر الإجهاض.
نصائح للوقاية
الفحص الدوري: إجراء فحوصات دورية للكشف عن العدوى المنقولة جنسيًا.
النظافة الشخصية المناسبة: مع تجنب الإفراط في استخدام الغسولات المهبلية التي قد تخل بتوازن المهبل الطبيعي.
العلاج الفوري: عند تشخيص العدوى، يجب إكمال العلاج بالمضادات الحيوية كما هو موصوف، ويجب أن يخضع الشريك للعلاج أيضًا إذا لزم الأمر لمنع إعادة العدوى.
الخلاصة
التهاب عنق الرحم، خاصة إذا كان ناتجًا عن عدوى، ليس حالة ينبغي تجاهلها. فهو يمكن أن يكون عقبة خفية أمام تحقيق الحمل. التشخيص الصحيح والعلاج الفعال خطوات أساسية لحماية الخصوبة على المدى الطويل وزيادة فرص الحمل الطبيعي أو نجاح علاجات الخصوبة المساعدة.





تعليقات