كثرة الشعر: ما سبب فرط الشعر لدى بعض النساء؟


لدى حوالي 10٪ من النساء ، ينمو الشعر في مناطق من الجسد عادة ما تكون مميزة للذكور، على سبيل المثال على السرة أو الظهر أو الصدر أو الفخذين أو الذقن. يؤثر هذا الاضطراب ، وهو أحد أكثر الاضطرابات شيوعًا بين النساء ، على نوعية حياتهن ويمكن أن يكون مصدرًا لمعاناة نفسية كبيرة.



ما الذي يسبب الشعرانية؟

لا ينبغي الخلط بينه وبين فرط الشعر، الذي يتميز بزيادة نمو الشعر في المناطق المعتادة. لدى 7 من كل 10 حالات، ترتبط كثرة الشعر مع عدم انتظام الدورة الشهرية بخلل هرموني في المبايض يسمى متلازمة تكيس المبايض. لدى النساء المصابات به ، ينتج المبيضان الكثير من الأندروجينات ، وهي الهرمونات المسؤولة عن الخصائص الجنسية للذكور مثل نمو الشعر.


  • هذه الهرمونات ، وأشهرها هرمون التستوستيرون ، ليست موجودة لدى الذكور حصرا. فأجسام النساء بحاجة لها أيضا، ولكن بمعدل 10 إلى 20 مرة أقل من الرجال. ودور هذه الهرمونات مهم، بشكل خاص في الوظيفة الإنجابية أو في تنمية العضلات. ولكن عندما يكون هناك الكثير منها ، كما هو الحال لدى النساء المصابات بكثرة الشعر ، ينمو الشعر الخشن الداكن في مناطق غير معتادة.


  • الشعرانية يمكن أن تخفي أيضًا اختلال التوازن الهرموني في الغدد الكظرية الموجودة فوق الكلى. مثل المبيضين ، تنتج هذه الغدد هرمونات تشارك في الوظيفة الإنجابية. الشعرانية يمكن أن تكون أحد أعراض شكل خفيف من تضخم الغدة الكظرية الخلقي ، وهو مرض وراثي يسبب إنتاج غير طبيعي للهرمونات الذكورية.


  • بصيلات الشعر شديدة الحساسية: لدى حوالي 20٪ من النساء المصابات، تظهر الشعرانية بدون أي خلل هرموني. عندما تكون مستويات الأندروجين طبيعية ، ولا يوجد اضطراب في الدورة الشهرية ، يمكن أيضًا تفسير كثرة الشعر من خلال فرط حساسية بصيلات الشعر لهرمون التستوستيرون.


  • أخيرًا ، يمكن للأدوية التي تحفز إنتاج هرمون التستوستيرون أن تحفز أيضًا هذه الأعراض. كالمكملات الغذائية التي يستخدمها لاعبو كمال الأجسام لزيادة حجم العضلات. في هذه الحالة، تكون المريضات بشكل عام على دراية بالآثار الجانبية لأدويتهن ولا يأتين للاستشارة. إذ يعلمن أن كثرة الشعر لديهن عابرة وأنها ستتوقف عندما يتوقفن عن تناول هذه المنتجات.

إجراء التشخيص أمر ضروري

أول شيء يجب فعله هو الذهاب إلى طبيب أمراض النساء أو أخصائي الغدد الصماء الذي يمكنه تحديد أصل الاضطراب. يتم التشخيص من خلال فحص الدم وتقييم درجة نمو الشعر في تسعة مناطق عادة ما تكون غير كثيفة الشعر عند النساء.

لا ينبغي إهمال الشعرانية، إذ يمكن أن تكون من أعراض مرض أكثر خطورة. على سبيل المثال ، يمكن أن ترتبط متلازمة تكيس المبايض بمشاكل التبويض وبالتالي تأخرالإنجاب ، و أيضًا عامل خطر لزيادة الوزن وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري. كما يمكن أن يكون فرط الأندروجين مؤشراً على وجود ورم ، على الرغم من أن هذه الحالات نادرة للغاية (أقل من 1 ٪): نادرًا ما يقع تشخيص متلازمة كوشينغ ، والتي تظهر بشكل خاص من خلال زيادة الوزن بشكل كبير وتورم الوجه ، الناجم عن زيادة هرمون الكورتيزول ، وهو هرمون تفرزه الغدد الكظرية.

إزالة الشعر ونمط الحياة والأدوية: الثلاثي الرابح

بمجرد تشخيص الشعرانية ، واعتمادًا على شدة الأعراض ، يتم تقديم العلاج للمريضات. توقف حبوب الإستروجين والبروجستين ومضادات الأندروجين إنتاج الأندروجينات وتمنع مستقبلات الأندروجين في بصيلات الشعر. و الهدف هو جعل نمو الشعر أبطأ وأقل كثافة ، و أقل قتامة وأقل خشونة.

النتائج ليست فورية: لرؤية الآثار الأولى ، يجب أخذ العلاج لمدة ستة أشهر على الأقل. تجدر الملاحظة أن الشعرانية ذات الأصل المبيضي قد تختفي في سن اليأس ، ولكن عندما تحدث بسبب الغدد الكظرية، يجب الخضوع للعلاج مدى الحياة.


حتى مع العلاجات ، يمكن أن تتحول الحياة اليومية للنساء المصابات بكثرة الشعر إلى معركة حقيقية. من الضروري للغاية حظر الحلاقة التي تسبب نمو الشعر السميك. يمكن أن تساعد الحلول الأخرى أيضًا النساء المصابات في التغلب على النظرة الاجتماعية ، مثل إزالة الشعر بالكهرباء أو الضوء النبضي أو إزالة الشعر بالليزر. أخيرًا ، يجب توخي الحذر للحفاظ على الوزن الصحيح ، لأن السمنة عامل يؤدي إلى تفاقم فرط الأندروجين.


بالإضافة إلى المشاكل الطبية التي يمكن أن تنتج عنها ، فإن للشعرانية عواقب على جودة الحياة. أظهرت دراسة أجريت على 88 امرأة مصابة بكثرة الشعر أن 40٪ منهن يشعرن بالحرج في مواقف معينة ، و 75٪ منهن قلقات ، و 30٪ يشعرن بالاكتئاب. قد تكون المتابعة النفسية ضرورية لدى البعض لإستعادة الثقة بالنفس.

١٧٥ مشاهدة٠ تعليق