top of page

هل منظار الرحم ضروري قبل كل عملية أطفال الأنابيب؟

هل منظار الرحم ضروري قبل أطفال الأنابيب؟ ومتى نبحث عن التهاب بطانة الرحم المزمن؟

عند التحضير لعملية أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، تطلب بعض المريضات إجراء منظار للرحم للاطمئنان قبل بدء العلاج.

لكن هل هو ضروري لكل امرأة؟

الجواب حسب المعطيات الحديثة هو: لا.

إذا كان تصوير الرحم بالصدى طبيعيًا، ولا توجد أعراض أو مشاكل معروفة داخل الرحم، فلا توجد فائدة مثبتة من إجراء منظار رحم بشكل روتيني قبل كل عملية IVF.

ما هو منظار الرحم؟

هو فحص يتم بواسطة كاميرا صغيرة تمر عبر عنق الرحم لرؤية تجويف الرحم من الداخل.

يكون مفيدًا عندما نشتبه في وجود مشكلة مثل:

في هذه الحالات، يكون المنظار فحصًا مهمًا، وقد يسمح أحيانًا بالتشخيص والعلاج في نفس الوقت.

هل المنظار يزيد نجاح أطفال الأنابيب؟

الدراسات الكبيرة التي قارنت بين النساء اللواتي أجرين منظار رحم قبل IVF والنساء اللواتي بدأن العلاج مباشرة، عندما كان تصوير الرحم طبيعيًا، لم تجد زيادة واضحة في نسبة الولادات الحية.

بمعنى آخر:

إجراء منظار إضافي لمجرد الاحتياط لا يعني بالضرورة زيادة فرص نجاح أطفال الأنابيب.

ولهذا لا توصي التوصيات الحديثة بإجراء منظار رحم روتيني لكل المريضات قبل IVF.

ماذا عن التهاب بطانة الرحم المزمن؟

في السنوات الأخيرة أصبح هناك اهتمام كبير بما يسمى:

التهاب بطانة الرحم المزمن Chronic Endometritis.

وهو التهاب خفيف قد يكون موجودًا دون أعراض واضحة.

يتم البحث عنه أحيانًا بواسطة أخذ خزعة من بطانة الرحم وفحص خلايا تسمى CD138.

لكن ظهرت مشكلة مهمة:

ليس هناك اتفاق كامل بين الدراسات حول العدد الذي يجب اعتباره مرضيًا من هذه الخلايا.

هل يجب البحث عن التهاب بطانة الرحم المزمن عند كل امرأة قبل IVF؟

المعطيات الحديثة تشير إلى أن ذلك غير ضروري بشكل روتيني.

دراسة كبيرة حديثة شملت أكثر من 2000 امرأة في أول محاولة IVF أو ICSI قارنت بين:

  • البحث الروتيني عن التهاب بطانة الرحم المزمن عند الجميع.

  • وعدم القيام به إلا عند وجود سبب يدعو للشك.

النتيجة كانت أن نسب الحمل والولادة كانت متقاربة جدًا بين المجموعتين.

وهذا يعني أن:

أخذ خزعة من بطانة الرحم وفحص CD138 عند كل مريضة لا يزيد فرص نجاح أطفال الأنابيب بشكل واضح.

ليس كل CD138 إيجابي يعني وجود مشكلة

هذه نقطة مهمة جدًا.

أظهرت دراسات حديثة أن وجود عدد قليل من خلايا CD138 قد لا يؤثر أصلًا في فرص الحمل.

كما أن ظهور CD138 إيجابي لا يعني دائمًا وجود عدوى بكتيرية.

لذلك قد يؤدي الفحص الروتيني أحيانًا إلى تشخيص حالات غير واضحة الأهمية، ثم وصف مضادات حيوية ربما لا تكون ضرورية.

متى يصبح منظار الرحم أو الخزعة منطقيًا؟

يمكن التفكير فيهما عندما توجد أسباب واضحة، مثل:

في هذه الحالات يصبح الفحص موجّهًا وليس مجرد فحص روتيني للجميع.

هل المزيد من الفحوصات يعني فرصًا أفضل؟

ليس دائمًا.

إجراء فحوصات إضافية دون سبب واضح يمكن أن يؤدي إلى:

  • تكلفة إضافية.

  • تأخير العلاج.

  • انزعاج أو ألم غير ضروري.

  • نتائج غير واضحة.

  • علاج بالمضادات الحيوية دون فائدة مؤكدة.

في طب الخصوبة، الأفضل ليس إجراء أكبر عدد من الفحوصات، بل:

إجراء الفحص المناسب للمريضة المناسبة وفي الوقت المناسب.

الخلاصة

منظار الرحم فحص مهم جدًا عندما توجد شبهة في مشكلة داخل تجويف الرحم.

لكن عندما يكون التصوير بالصدى طبيعيًا ولا توجد أعراض أو سوابق تدعو للشك، لا توجد ضرورة لإجراء منظار رحم بشكل روتيني قبل كل عملية أطفال الأنابيب.

والأمر نفسه ينطبق على البحث عن التهاب بطانة الرحم المزمن بواسطة الخزعة وCD138.

الدراسات الحديثة لا تدعم إجراء هذه الفحوصات بشكل آلي لكل مريضة.

الأفضل هو أن يكون القرار حسب الحالة، والتاريخ المرضي، ونتائج التصوير، وعدد محاولات أطفال الأنابيب السابقة.

الهدف ليس كثرة الفحوصات، بل اختيار الفحص الذي يمكن فعلًا أن يغيّر الخطة العلاجية.


Gynécologue Sfax

تعليقات


bottom of page